Follow by Email

الخميس، 10 يناير، 2013

إفلاس مصر" كارت إرهاب لمرسى


أخطر شهادة لخبير بالمعهد الأمريكى للاستشارات: "إفلاس مصر" كارت إرهاب لمرسى

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أخطر شهادة لخبير بالمعهد الأمريكى للاستشارات: "إفلاس مصر" كارت إرهاب لمرسى

المصر يون:
الدكتور جمال الشحات : الاقتصاد المصري سيتعافى سريعًا والمعارضة تضغط على مرسى بـ"الإفلاس"
-مصر فى حاجة إلى حزمة من الإصلاحات الاقتصادية لتخفيض عجز الميزانية وتقليل الدعم
-"الصكوك" يمكنه أن يجذب 100 مليار دولار إذا توفرت البيئة الاقتصادية المناسبة

أكد الدكتور جمال الشحات -الخبير بالمعهد الأمريكى للاستشارات المالية والاقتصادية- أن الحديث عن إفلاس مصر غير حقيقي ولكنه يعد "كارت إرهاب" من خصوم الرئيس مرسي للضغط عليه، مضيفًا أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد سببها الاعتصامات والمظاهرات والاحتجاجات التي لا تتوقف، مؤكدًا فى الوقت نفسه أن الاقتصاد المصري سيتعافى سريعًا بمجرد عودة الاستقرار السياسي لمصر.
وقال الشحات في حواره مع "المصريون" أن الحكومة ستتراجع عن القرارات الاقتصادية المتعلقة برفع الأسعار خوفًا من غضب الشارع المحتقن، ولذلك سيتم تأجيل الاتفاق النهائى مع صندوق النقد  لعدم التزام الحكومة، مبينًا في الوقت نفسه أن الحكومة  يمكنها الاستغناء عن قرض صندوق النقد الدولي بإصدار 8 ملايين صك دولاري للعاملين بالخارج يوفر أكثر من 8 مليارات دولار لخزينة الدولة المصرية.
وإلى نص الحوار..
** في البداية.. اتفق جميع خبراء الاقتصاد على خطورة الوضع الاقتصادي  في مصر خاصة في  ظل تراجع معدلات النمو الاقتصادي، وزيادة البطالة، وهروب الاستثمارات بسبب الارتباك الذي كان موجودًا فى الساحة السياسية خلال الفترة الماضية؟
الجميع يعلم جيدًا أن هذا التراجع في معدلات النمو الاقتصادي، يعود في المقام الأول إلى الاعتصامات والمظاهرات والاحتجاجات التى أثرت فى الاقتصاد المصرى، فأدت إلى انخفاض معدلات الاستثمار بشقيه المباشر وغير المباشر.
** وهل سيستمر هذا الوضع كثيرًا؟
بالطبع هذا أمر مؤقت، إذ سرعان ما ستعود تلك المؤشرات إلى معدلاتها السابقة، بل ستزيد بعودة الاستقرار السياسي، والدليل على ذلك دخول العديد من الاستثمارات التركية، والاستثمارات الصينية، وكذلك الاستثمارات الخليجية وخاصة القطرية، والتى دخلت فى صفقتين هامتين للاستحواذ على حصة الشريك الأجنبى فى البنك الأهلى سوستية جنرال، وبنك "بى أن بى باربيا"، فى ظل هذه  الظروف، والتي نعتبرها ظروفًا سلبية وغير جاذبة للاستثمار.
** وهل تعتقد أن قرض صندوق النقد الدولى يمكن أن يساهم فى حل الأزمة الاقتصادية الراهنة؟
بالطبع.. فحصول مصر على قرض صندوق النقد الدولي، بمثابة شهادة من الصندوق على حسن وضع الاقتصاد المصرى، وأنه لا يعانى من اختلالات هيكلية، مما يؤدي إلى فتح الباب على مصراعيه لحصول مصر على المزيد من القروض والتسهيلات من المؤسسات المالية والصناديق الأخرى، بالإضافة إلى سعر الفائدة المتدنى للغاية الذى يمنحه الصندوق فى ظل هذا الوضع الصعب للاقتصاد المصرى.
** يعيب الكثير من خبراء الاقتصاد على أن صندوق النقد الدولي إنه لا يراعى البعد الاجتماعي مما يزيد من تزايد الرفض الشعبى لسياسات الحكومة؟
هذا صحيح بالفعل.. فهذا القرض يقع بين مطرقة رفض الشارع المصرى، وسندان شروط الصندوق ومعاييره، والتى قد يصفها البعض بالمجحفة.
** ولماذا نقبل هذه الشروط المجحفة للصندوق؟
في الحقيقية نحن نحتاج إلى تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية بصرف النظر عن أنها طلبات الصندوق، مثل تخفيض عجز الميزانية، ووضع سياسية مرنة لسعر الصرف، وتخفيض للدعم، وخاصة دعم الطاقة المبالغ فيه، كما أن حصول مصر على القرض بمثابة شهادة نجاح الاقتصاد المصرى فى خطواته نحو التعافى والانطلاق.
** في رأيك.. هل من الممكن أن تتراجع الحكومة في  قرارات زيادة الضرائب والأسعار وترشيد الدعم؟
الحكومة فى موقف لا تحسد عليه فإذا تراجعت عن قراراتها فى زيادة الضرائب، وزيادة الأسعار، وترشيد الدعم فلن تحصل على قرض صندوق النقد الدولى، وإذا قررت تطبيق البرنامج الإصلاحي سيتزايد الغضب الشعبى، ولذلك أعتقد أن الحكومة ستتراجع عن بعض هذه القرارات خاصة أن رئيس الجمهورية عندما أعاد للحكومة هذه القرارات طلب أن يتم حوار مجتمعى لتخرج هذه القرارات بصورة أفضل ولا تكون صادمة للشارع المحتقن.
** وما الحل للخروج من هذا المأزق؟
لابد أن تقوم الحكومة بإيجاد حلول غير تقليدية لتحسين مستوى الاقتصاد دون إضافة أعباء إضافية على المواطن وخاصة المواطن محدود الدخل. 
** معني هذا.. أنك تتوقع تأجيل الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولى في يناير المقبل؟
نعم.. أتوقع أن يتم تأجيل الاتفاق النهائى مع صندوق النقد الدولى نظرًا لأنه لم يتم العمل بكل الشروط المطلوبة من الصندوق، ولم تلتزم الحكومة بكل المتطلبات من قبل الصندوق، وكان آخرها رفع الضرائب والرسوم على بعض السلع والخدمات، والذى تراجعت الحكومة عن تنفيذه بعد إقراره بعده ساعات نظرا لعدم مناسبة الوقت قبل الاستفتاء على الدستور.
** مجلس صندوق النقد يمكن أن يتراجع في حصول مصر علي قرض الـ 4.8 مليار دولار، خاصة بعد تخفيض التصنيف الائتماني لمصر من قبل "ستاندرد أند بورز"؟
لا أعتقد.. فصندوق النقد له متطلبات وشروط أهم من التصنيف الائتمانى، مثل تخفيض عجز الموازنة، وتحرير أسعار بعض السلع والخدمات، وتحرير سعر الصرف، فإذا تم تنفيذ هذه الشروط سنحصل على القرض. 
** وما تفسيرك لخفض التقييم الائتماني لثلاث بنوك مصرية عالميًا؟
الجميع كان يعلم أن هذا التخفيض كان متوقعًا نظرًا لأن تخفيض التصنيف الائتمانى السيادى لمصر على المدى الطويل يستتبع أن البنوك التى تستثمر نسبة كبيرة فى أذون الخزانة للحكومة المصرية وهى البنوك الثلاث المذكورة يتم تخفيض تصنيفها الائتمانى، ولذلك هو أمر كان متوقعًا لمعظم الاقتصاديين وعند رفع التصنيف الائتمانى السيادى غالبًا سيتبع ذلك رفع التصنيف الائتمانى لهذه البنوك، لذلك أرى أن هذه البنوك عليها أن تخفف بعض الشيء من الاكتتاب فى سندات الخزينة مادام الأمر وصل لمرحلة عدم الاستقرار، وأن  تستخدم هذه الودائع الهائلة فى الاستثمار وضخ هذه الأموال فى شرايين الاقتصاد المصرى. 
** وما هى البدائل الاقتصادية المطروحة لحل الأزمة الاقتصادية في مصر إذا ما تم تأجيل قرض صندوق النقد الدولي؟
أعتقد أن القانون الخاص بالصكوك الذى ستطرحه الحكومة كمشروع قانون على مجلس الشورى خطوة على الطريق الصحيح، فيمكن الاستعاضة عن قرض صندوق النقد الدولى بإصدار صكوك للمصريين العاملين بالخارج، والذين يبلغ تعددهم 8 ملايين مصري، فإذا  قامت الحكومة المصرية بإصدار صكوك دولارية للمصريين العاملين بالخارج، و قام كل منهم بالاكتتاب بألف دولار فقط، لحصلت الحكومة المصرية على ما يعادل 8 مليارات دولار، بالإضافة إلي المصريين فى الداخل، وذلك يمكن أن يسهم في حل المشكلة، فمصر مؤهلة لجذب صكوك أو استثمارات قد تصل إلى 100 مليار دولار، ولكن لابد من توفير البيئة المناسبة والبنية التحتية الجيدة للوصول إلى هذا الرقم ، ووجود تجانس بين وزراء المجموعة الاقتصادية حتى لا يتم إصدار قرارات أو تشريعات متناقضة تؤثر بالسلب فى مناخ الاستثمار.
** بعض الخبراء أكدوا أن مصر لن تتعرض للإفلاس لأن لديها ثوابت اقتصادية عريضة وما يثار حول إفلاس مصر خلال الستة أشهر القادمة مجرد لعبة سياسية ضد الرئيس مرسى؟
هذا صحيح.. فالحديث عن إفلاس مصر كلام غير واقعى وغير سليم إطلاقًا، لكنها وسيلة للضغط ضد الرئيس مرسى، والدليل أن مصر لم تتوقف عن سداد أى من التزاماتها المادية أو قروضها سواء الداخلية أو الخارجية، وهو المؤشر على إفلاس الدولة أو قرب انهيارها، وأنا أربأ بأى من الخصوم السياسيين مهما كانت درجة تلك الخصومة أن يزج باسم مصر أو بقدرتها على الوفاء بالتزاماتها فى خضم ومعترك ذلك السجال السياسى لتحقيق نصر لطرف على حساب طرف آخر، فمصر تتمتع بإمكانات أقتصادية كبيرة، تتنوع ما بين موارد زراعية وصناعية وسياحية، ودخل قناة السويس، بالإضافة إلى تحويلات المصريين بالخارج. 
** وكيف يمكننا تحسين أداء الاقتصاد المصري؟
 الاقتصاد المصري هو اقتصاد يحتاج إلى شيء من التنظيم فقط، لكنه يحتاج إلى خبير اقتصادى كى يضع الأولويات التى يمكن أن تنعكس مباشرة على حياة الناس لكى يشعر بها رجل الشارع، فالمقومات الاقتصادية المصرية تصنف بأنها فوق المتوسطة وتقترب من الجيدة، لذلك يتعين أن يتم تشديد وتغليظ عقوبات الجرائم الاقتصادية، وعلينا بضغط الإنفاق شريطة ألا يوقعنا ذلك فى الركود، بالإضافة إلى الاستخدام الأمثل للودائع فى الاستثمار فى مشروعات استثمارية وخدمية، والاهتمام بمشروعات استثمارية عملاقة لوضع قيمة مضافة مثل المشروعات اللوجستية لقناة السويس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق