Follow by Email

الجمعة، 10 ديسمبر، 2010

الأسبرين يوميا يحد من السرطان


أثبتت دراسة أن تناول الأسبرين بجرعات قليلة يوميا يسهم في الحد من الإصابة بالعديد من أنواع السرطان، وتشير الأدلة إلى ضرورة تناوله يوميا من قبل الأشخاص الذين يتجاوزون

سن الأربعين كنوع من الوقاية.

وتوصل الباحثون خلال دراسة شملت 25570 مريضا إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن السرطان بين أولئك الذين يتناولون جرعات منخفضة من الأسبرين مقدارها 75 ملليغراما يوميا كان أقل بنسبة 21% أثناء الدراسة، وأقل بنسبة 34% بعد خمس سنوات.

وكان أكثر أنواع السرطانات التي عمل الأسبرين على الوقاية منها سرطان الجهاز الهضمي ولا سيما أن معدلات الوفيات من هذا المرض أقل بحوالي 54% بعد خمس سنوات من الذين تناولوا الأسبرين بالمقارنة مع من لم يفعلوا.

وردا على دراسات تفيد بأن الأسبرين ينطوي على خطر حدوث نزف بالمعدة بنسبة واحد في الألف، قال الباحث بيتر روثيل من جامعة أكسفورد ببريطانيا إن ذلك الخطر يتضاءل أمام فوائد الأسبرين في الحد من مخاطر الإصابة بالسرطان

الطفل والتلفاز

لا تسمحى لطفلك بمشاهدة التلفاز أكثر من ساعتين في اليوم

ب الأطفال، بضرورة تحكم أولياء الأمورفي ساعات مشاهدة أطفالهم للتليفزيون أو الجلوس أمام شاشات الكومبيوتر وألعاب الفيديو، بحيث لا تتعدى ساعتين في اليوم خاصة للأطفال في مرحلة ماقبل الدراسة. ووجدت الدراسة أن نحو 66% من الأطفال في هذه المرحلة تتخطى ساعات مشاهدتهم للتليفزيون أو ألعاب الفيديو الساعتين يومياً، مما يعرض حياتهم وصحتهم للكثير من المخاطر.
وتشير البيانات إلى أن الكثير من الأطفال دون الخامسة في الولايات المتحدة يقضون أكثر من 40 ساعة أمام التليفزيون أسبوعياً، وهو ما يعرضهم للكثير من الأمراض منها البدانة وأمراض العيون بالإضافة إلى زيادة فرص الإصابة بأمراض القلب وضغط الدم المرتفع نتيجة عدم ممارسة الرياضة بصورة منتظمة.

الرجل الذى عرف ربه


 
 
 من أروع ما كتب مصطفي محمود

..الرجل الذى عرف ربه...كان الرجل مريضا بمرض عضال لا يعرف له علاجا فكلما جلس فى مكان قال له الناس- رائحتك
كريهة ألا تستحم
وتردد على الأطباء وفحص الأنف والجيوب والحلق والأسنان واللثة والكبد والأمعاء وكانت النتيجة لا مرض فى أى مكان بالجسد ولا سببا عضويا مفهوم لهذه الرائحة
و كان يتردد على الحمام عدة مرات فى اليوم ويغتسل بأغلى العطور فلا تجدى هذه الوسائل شيئا ولا يكاد يخرج إلى الناس حتى يتحول إلى قبر منتن يهرب منه الصديق قبل العدو
وذهب يبكى لرجل صالح وحكى له حكايته فقال الرجل الصالحهذه ليست رائحة جسدك .... ولكن رائحة أعمالك
فقال الرجل مندهشا: وهل للأعمال رائحة؟
فقال الرجل: تلك بعض الأسرار التى يكشف عنها الله الحجاب ويبدو أن الله أحبك وأراد لك الخير وأحب أن يمهد لك الطريق إلى التوبة
فقال الرجل معترفا: أنا بالحق أعيش على السرقة والاختلاس والربا وأزنى وأسكر وأقارف المنكرات
قال الرجل الصالح: وقد رأيت فهذه رائحة أعمال
قال الرجل: وما الحل؟
قال الصالح: الحل أصبح واضحا، أن تصلح أعمالك وتتوب إلى الله توبة نصوحا
وتاب الرجل توبة نصوحا و اقلع عن جميع المنكرات ولكن رائحته ظلت كما هى فعاد يبكى إلى الرجل الصالح فقال له الرجل الصالح – لقد أصلحت أعمالك الحاضرة، أما أعمالك الماضية فقد نفذ فيها السهم ولا خلاص منها إلا بمغفرة
قال الرجل: وكيف السبيل إلى مغفرة؟
قال الصالح: إن الحسنات يذهبن السيئات فتصدق بمالك والحج المبرور يخرج منه صاحبه مغفور الذنوب كيوم ولدته أمه فاقصد الحج واسجد لله وابك على نفسك بعدد أيام عمرك
وتصدق الرجل بماله وخرج إلى الحج وسجد فى كل ركن بالكعبة وبكى بعدد أيام عمره ولكنه ظل على حاله تعافه الكلاب وتهرب منه الخنازير إلى حظائرها فآوى إلى مقبرة قديمة وسكنها وصمم ألا يبرحها حتى يجعل الله له فرجا من كربه
وما كاد يغمض عينيه لينام حتى رأى فى الحلم الجثث التى كانت فى المقبرة تجمع أكفانها وترحل هاربة... وفتح عينيه فرأى جميع الجثث قد رحلت بالفعل وجميع اللحود فارغة فخر ساجدا يبكى حتى طلع الفجر فمر به الرجل الصالح وقال له:
هذا بكاء لا ينفع فإن قلبك يمتلئ بالاعتراض وأنت لاتبكى اتهاما لنفسك بل تتهم العدالة الإلهية فى حقك
قال الرجل: لا أفهم!!
قال الصالح: هل ترى أن الله كان عادلا فى حقك؟
قال الرجل: لا أدرى
قال الصالح: بالضبط ... إن عدل الله أصبح محل شبهة عندك وبهذا قلبت الأمور فجعلت الله مذنبا وتصورت نفسك بريئاوبهذا كنت طول الوقت تضيف إلى ذنوبك ذنوبا جديدة فى الوقت الذى ظننت فيه أنك تحسن العمل
قال الرجل: ولكنى أشعر أنى مظلوم
قال الصالح: لو اطلعت على الغيب لوجدت نفسك تستحق عذابا أكبر ولعرفت أن الله الذى ابتلاك لطف بك ولكنك اعترضت على ما تجهل واتهمت ربك بالظلم .... فاستغفر وحاول أن تطهر قلبك وأسلم وجهك ... فإنك إلى الآن ورغم حجك وصومك وصلاتك وتوبتك لم تسلم بعد
قال الرجل: كيف ألست مسلما؟!
قال الصالح: نعم لست مسلما، فالإسلام هو إسلام الوجه قبل كل شئ وذلك لا يكون إلا بالقبول وعدم الاعتراض والاسترسال مع الله فى مقاديره وبأن يستوى عندك المنع والعطاء، وأن ترى حكمة الله ورحمته فى منعه كما تراه فى عطائه، فلا تغتر بنعمة ولا تعترض على حرمان فعدل الله لا يتخلف، وهو عادل دائما فى جميع الأحوال ورحمته سابغة فى كل ما يجريه من مقادير فقل لا إله إلا الله ثم استقم وذلك هو الإسلام
قال الرجل: إنى أقول لا إله إلا الله كل لحظة
قال الصالح: تقولها بلسانك ولا تقولها بقلبك ولا تقولها بموقفك وعملك
قال الرجل: كيف؟
قال الصالح: إنك تناقش الله الحساب كل يوم وكأنك إله مثله تقول له استغفرت فلم تغفر لى سجدت فلم ترحمنى بكيت فلم تشفق على صليت وصمت وحججت إليك فما سامحتنى أين عدلك؟
وربت الرجل الصالح على كتفيه قائلا – يا أخى ليس هذا توحيدا
التوحيد أن تكون إرادة الله هى عين ما تهوى وفعله عين ما تحب وكأن يدك أصبحت يده ولسانك لسانه ... التوحيد هو
أن تقول نعم وتصدع بالأمر مثل ملائكة العزائم دون أن تسأل لماذا لأنه لا إله إلا الله لا عادل ولا رحمن ولا رحيم ولا حق سواه .... هو الوجود وأنت العدم .... فكيف يناقش العدم الوجود ... إنما يتلقى العدم المدد من الوجود ساجدا حامدا شاكرا لأنه لا وجود غيره .... هو الإيجاب وما عداه سلب ... هو الحق وما عداه باطل
فبكى الرجل وقد أدرك أنه ما عاش قط وما عبد ربه قط
قال الصالح: الآن عرفت فالزم وقل لا إله إلا الله ثم استقم قلها مرة واحدة من أحشائك
فقال الرجل: لا إله إلا الله
فتضوع الياسمين وانتشر العطر وملأ العبير الأجواء وكأن روضة من الجنة تنزلت على الأرض وتلفت الناس وقالوا من هناك من ذلك الملاك الذى تلفه سحابة عطر
قال الرجل الصالح: بل هو رجل عرف ربه

العين والرقى منها

العين والرقى منها

ما يتعلق بالمعيون أو من يخشى عليه العين

أما التحرز والتحفظ من ضرر العين من الجانب الآخر، وهو جانب المعيون أومن يخشى عليهم من العين بصفة خاصة، وغيرهم بصفة عامة، لأن كل ذي نعمة محسود، فيكون بالآتي:
1. المحافظة على أذكار الصباح والمساء

ونعني بذلك الأذكار والأوراد السنية التي أثرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليست الأوراد التي ألفها بعض المشايخ وألزم بها مريديهم.
2. الإكثار من قراءة فاتحة الكتاب، وآية الكرسي، والمعوذتين

3. التعاويذ النبوية، خاصة:

  • "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق".
  • و"أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة".
  • و"أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن برٌّ ولا فاجر، من شر ما خلق، وذرأ، وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر طوارق الليل والنهار، إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن".
  • و"أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه، وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون".
قال العلامة ابن القيم بعد أن ذكر عدداً من التعاويذ النبوية: (ومن جرَّب هذه الدعوات والعُوذ، عرف مقدار منفعتها، وشدة الحاجة إليها، وهي تمنع وصول أثر العائن وتدفعه بعد وصوله، بحسب قوة إيمان قائلها، وقوة نفسه واستعداده، وقوة توكله وثبات قلبه، فإنها سلاح والسلاح بضاربه).
4. عدم التعري والتكشف

. فلا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسمح لزوجه ولبناته ولمن يعول، سواء كن بلغن أوتحت البلوغ أن يخرجن غير متسترات متحجبات، .
أما الأطفال والصغار فمسؤوليتهم على أوليائهم، وعليهم أن يتولوا ذلك بأنفسهم،

5. ستر محاسن من يخاف عليه العين

من وسائل التحرز التي أمر بها الشارع لرد كيد العائنين ودفع ضررهم ستر محاسن من يخشى عليه من العين، سواء كان صغيراً أم كبيراً، فالعين تسرع إلى الحسان أكثر من غيرهم،


6. عدم تجمع الإخوة والأبناء والأهل في مكان واحد ملفت للنظر

من التحوطات التي تدفع ضرر العين عدم تجمع الأبناء أو الإخوان إذا كانوا جماعة في مكان واحد، وعدم خروجهم ودخولهم مجتمعين، صرفاً لأذى العائنين، ولهذا وصى يعقوب نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله أبناءه ـ وكانوا ذوي حسن وعدد ـ بعدم دخول مصر من باب واحد، وكان لها أربعة أبواب، فأمرهم أن يدخلوا متفرقين على أبوابها الأربعة، حيث قال: "يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء" الآية.
قال ابن القيم: (ومن علاج ذلك ـ دفع ضرر العين ـ أيضاً والاحتراز منه: ستر محاسن من يخاف عليه من العين بما يردها عنه).
وقال ابن مفلح رحمه الله: (وليحترز الحَسَن من العين والحسد بتوحيش حسنه).

علاج العين

ما ذكرناه سابقاً هو التحرز من العين قبل وقوع الضرر، أما بعد وقوع الضرر والأذى فيتقى شر العين بأمور هي:
أولاً: العلاج بالاغتسال إذا عُرف العائن وحُدِّد.
ثانياً: العلاج بالرقى والتعاويذ إذا لم يُعرف العائن.
ثالثاً: النُّشرة.
وسنتحدث عن كل من وسائل العلاج هذه بشيء من الإيجاز

أولاً: العلاج بالاغتسال إذا عُلم العائن وحُدِّد

علاج المعيون إذا أصيب بضرر أن يؤمر العائن إن كان معلوماً معروفاً بالاغتسال له، بكيفية معينة، وأن يصب عليه الماء بطريقة خاصة سنبينها، فما دليل الاغتسال؟ وما كيفيته؟ وما الحكمة والعلة من ذلك

دليل اغتسال العائن للمعيون

خرَّج مالك وغيره من أهل السنن عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيف قال: "رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل، فقال: والله ما رأيتُ كاليوم ولا جلد مخبأة عذراء؛ قال: فلبط سهل، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عامراً فتغيظ عليه، وقال: علامَ يقتل أحدُكم أخاه؟ ألا بركتَ، اغتسل له؛ فغسل له عامر.." الحديث.
وفي رواية: "إن العين حق، توضأ له، فتوضأ له".
وعن معمر عن ابن طاوس عن أبيه مرفوعاً: "العين حق، ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين، فإذا استغسل أحدكم فليغتسل".

حكم هذا الغسل

الوجوب، لأن الأمر للوجوب ما لم يصرفه صارف.
قال ابن عبد البر في شرحه لحديث مالك السابق: (وفيه أن العائن يؤمر بالاغتسال للذي عانه، ويجبر ـ عندي ـ على ذلك إن أباه، لأن الأمر حقيقته الوجوب، ولا ينبغي لأحد أن يمنع أخاه ما ينتفع به أخوه ولا يضره هو، ولا سيما إذا كان بسببه، وكان الجاني عليه، فواجب على العائن الغسل، والله أعلم).
وقال الحافظ ابن حجر في شرح قوله صلى الله عليه وسلم: "وإذا استغسلتم فاغسلوا": (وهي أمر العائن بالاغتسال عند طلب المعيون منه ذلك، ففيها إشارة إلى أن الاغتسال لذلك كان معلوماً بينهم، فأمرهم أن لا يمتنعوا منه إذا أريد منهم، وأدنى ما في ذلك رفع الوهم الحاصل في ذلك، وظاهر الأمر الوجوب، وحكى المازري فيه خلافاً، وصحح الوجوب، وقال: متى خشي الهلاك، وكان اغتسال العائن مما جرت العادة بالشفاء به فإنه يتعين، وقد تقرر أنه يجبر على بذل الطعام للمضطر وهذا أولى).
وقال القرطبي: (العائن إذا أصاب بعينه ولم يبرِّك، فإنه يؤمر بالاغتسال ويُجبر على ذلك إن أباه، لأن الأمر على الوجوب، لا سيما هذا، فإنه قد يخاف على المعين الهلاك، ولا ينبغي لأحد أن يمنع).
كيفية اغتسال العائن للمعيون

خرَّج أحمد والنسائي وصححه ابن حبان من طريق الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيف: "أن أباه حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج وساروا معه نحو ماء، حتى إذا كانوا بشعب الخرار من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف ـ وكان أبيض حسن الجسم والجلد ـ فنظر إليه عامر بن ربيعة فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخباة؛ فلبط ـ أي صُرع وزناً ومعنى ـ سهل، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هل تتهمون به من أحد؟ قالوا: عامر بن ربيعة؛ فدعا عامراً فتغيظ عليه، فقال: علام يقتل أحدُكم أخاه؟ هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت؟ ثم قال: اغتسل له؛ فغسل وجهه، ويديه، ومرفقيه، وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره في قدح، ثم يصب ذلك الماء عليه رَجُلٌ من خلفه على رأسه وظهره، ثم يكفأ القدح، ففعل به ذلك، فراح سهل مع الناس ليس به بأس".
قال المازري: المراد بداخلة الإزار الطرف المتدلي الذي يلي حقوه الأيمن، قال: فظن بعضهم كناية عن الفَرْج.
وقال ابن القيم تحت عنوان "رفع الضرر بالغسل": (ومنها أن يؤمر العائن بغسل مغابنه وأطرافه، وداخلة إزاره، وفيه قولان:
أحدهما: أنه فرجه.
والثاني: أنه طرف إزاره الداخل الذي يلي جسده من الجانب الأيمن، ثم يصب على رأس المعين من خلفه بغتة، وهذا مما لا يناله علاج الأطباء، ولا ينتفع به من أنكره، أوسخر منه، أوشـك فيه، أوفعله مجـرباً لا يعتقد أن ذلك ينفعه).
الحكمة والعلة في اغتسال العائن للمعيون بهذه الكيفية

قال ابن القيم: (فاعلم أن ترياق سم الحية في لحمها، وأن علاج تأثير النفس الغَضَبيَّة في تسكين غضبها وإطفاء ناره، بوضع يدك عليه، والمسح عليه، وتسكين غضبه، وذلك بمنزلة رجل معه شعلة من نار، وقد أراد أن يقذفك بها، فصببت عليها الماء وهي في يده، حتى طفئت، وذلك أمر العائن أن يقول: اللهم بارك عليه، ليدفع تلك الكيفية الخبيثة بالدعاء الذي هو إحسان إلى المعين، فإن دواء الشيء بضده، ولما كانت هذه الكيفية الخبيثة تظهر في المواضع الرقيقة من الجسد، لأنها تطلب النفوذ فلا تجد أرق من المغابن، وداخلة الإزار، ولا سيما إن كان كناية عن الفرْج، فإذا غسلت بالماء بطل تأثيرها وعملها، وأيضاً فهذه المواضع للأرواح الشيطانية بها اختصاص، والمقصود أن غسلها بالماء يطفئ تلك النارية، ويذهب بتلك السمية، وفيه أمر آخر، وهو وصول أثر الغسل إلى القلب من أرق المواضع وأسرعها تنفيذاً).

ثانياً: العلاج بالرقى والتعاويذ النبوية

إذا لم يعرف العائن ولم يتمكن المعيون ولا غيره من تحديده وتعيينه، يعالج المعيون بالرقى والتعاويذ النبوية، فهي أنجع علاج وأفضل دواء لذلك.
لقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاسترقاء من العين.
  • فقد صـح عن عائشـة رضي الله عنها أنها قالت: "أمرني النبي صلى الله عليه وسلم ـ أوأمـر أن يسترقى من العين".
  • وصح عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة، فقال: استرقوا لها فإن بها النظـرة".
  • وعن أسماء بنت عميس قالت: "يا رسول الله، إن بني جعفر تصيبهم العين، أفأسترقي لهم؟ قال: نعم".
ومن الرقى النافعة بجانب ما سبق ذكره في التحرز من العين ما يأتي:
1. "أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً".
2. رقية جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "باسم الله أرقيك، من كل داء يؤذيك، من شر كل نفس أوعين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك".
3. "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، عليك توكلت، وأنت رب العرش العظيم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، لا حول ولا قوة إلا بالله، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً، وأحصى كل شيء عدداً، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وشركه، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم".
4. "تحصنت بالله الذي لا إله إلا هو إلهي وإله كل شيء، واعتصمت بربي ورب كل شيء، وتوكلت على الحي الذي لا يموت، واستدفعت الشر بلا حول ولا قوة إلا بالله، حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الرب من العباد، حسبي الخالق من المخلوق، حسبي الرازق من المرزوق، حسبي الله هو حسبي، حسبي الذي بيده ملكوت كل شيء، وهو يجير ولا يجار عليه، حسبي الله وكفى، سمع الله لمن دعا، وليس وراء الله مرمى، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم".
وبالجملة، فيجوز الاسترقاء بما سوى ذلك إذا توفرت في الرقية هذه الشروط:
1. إذا خلت من الشرك.
2. إذا كانت باللسان العربي.
3. إذا كانت بكلام معلوم مفهوم.
الاستشفاء والاسترقاء بالقرآن

القرآن فيه شفاء من كل الأدواء الحسية والمعنوية، فيجوز الاستشفاء والاسترقاء به.
للناس في الاستشفاء بالقرآن طرق عدة، منها ما هو متفق عليه، ومنها ما هو ممنوع.
فمن المتفق عليه بين أهل العلم

1. قراءة شيء من القرآن ثم النفث في اليد أواليدين ومسـح العضو المصاب وغير المصاب بهما.
2. قراءة شيء من القرآن ثم النفث في سائل كالزيت، والماء، واللبن، ونحوهما، وشربه والتمسح به.

ومن الممنوع

1. كتابة شيء من القرآن في إناء ثم غسله وسقيه للمريض، حيث لم يصح في ذلك شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صحبه الكرام.
2. كتابة شيء من القرآن في ورقة "بخرة"، ثم حرق ذلك بالنار واستنشاق المريض لهذا الدخان، وهذه الطريقة أقبح من سابقتها ولا يحل استعمالها.
قال ابن القيم رحمه الله: (ورأى جماعة من السلف أن يكتب له ـ أي للمعيون ـ الآيات من القرآن، ثم يشربها، قال مجاهد: لا بأس إن يكتب القرآن ويغسله ويسقيه المريض؛ ومثله عن أبي قِلابة، ويذكر عن ابن عباس أنه أمر أن يكتب لامرأة يعسر عليها ولادها آيتان من القرآن، يغسل ويسقى، وقال أيوب ـ السختياني ـ: رأيت أبا قِلابة كتب كتاباً من القرآن، ثم غسله بماء وسقاه رجلاً كان به وجع
قلت: قول الصحابي وعمله حجة إذا لم يخالفه غيره، أما إذا خالفه غيره من الصحابة فقوله ليس بحجة، وقد خالف ذلك ابن مسعود وغيرُه من الصحابة رضوان الله عليهم، وإجابة الدعاء والشفاء من المرض ليس دليلاً على صحة الرقية إذا لم يكن لها مستند في الشرع.
سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية عن كتابة شيء من القرآن في لوح أوإناء وغسله وشربه رجاء شفاء أوعلم أوكسب، فقالت: (أذن النبي صلى الله عليه وسلم في الرقية بالقرآن والأذكار والأدعية ما لم تكن شركاً أو كلاماً لا يفهم معناه، لما روى مسلم في صحيحه عن عوف بن مالك قال: "كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال: اعرضوا عليَّ رقاكم، لا بأسب الرقى ما لم يكن فيها شرك".
وقد أجمع العلماء على جواز الرقى إذا كانت على الوجه المذكور آنفاً مع اعتقاد أنها سبب لا تاثير له إلا بتقدير الله تعالى، أما تعليق شيء بالعنق أوربطه بأي عضو من أعضاء الشخص، فإن كان من غير القرآن فهو محرم، بل شرك، لما رواه أحمد في مسنده عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً في يده حلقة من صُف، فقال: "ما هذا؟ قال: من الواهنة؛ فقال: انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً، فإنك لو متَّ وهي عليك ما أفلحتَ أبداً"58، وما رواه عن عقبة بن عامر عنه صلى الله عليه وسلم قال: "من تعلق بتميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له"59، وفي رواية لأحمد أيضاً: "من تعلق تميمة فقد أشرك"60، وما رواه أحمد وأبو داود عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الرُّقى والتمائم والتولة شرك".
وإن كان ما علقه من آيات القرآن فالصحيح أنه ممنوع أيضاً لثلاثة أمور:
الأول: عموم أحاديث النهي عن تعليق التمائم، ولا مخصص لها.
الثاني: سد الذريعة فإنه يفضي إلى تعليق ما ليس كذلك.
الثالث: أن ما علق من ذلك يكون عرضة للامتهان بحمله معه في حال قضاء الحاجة، والاستنجاء، والجماع، ونحو ذلك.
وأما كتابة سورة أوآيات من القرآن في لوح، أوطبق، أوقرطاس، وغسله بماء، أوزعفران، أوغيرهما، وشرب تلك الغسلة رجاء البركة، أواستفادة علم، أوكسب مال، أوصحة، أوعافية، ونحو ذلك، فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله لنفسه أوغيره، ولا أنه أذن فيه لأحد من أصحابه، أورخَّص فيه لأمته، مع وجود الدواعي التي تدعو إلى ذلك، ولم يثبت في أثر صحيح فيما علمنا عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم أنه فعل ذلك أورخص فيه، وعلى هذا فالأولى تركه، وأن يستغني عنه بما ثبت في الشريعة من الرقية بالقرآن وأسماء الله الحسنى، وما صح من الأذكار والأدعية النبوية ونحوها، مما يعرف معناه، ولا شائبة للشرك فيه، وليتقرب إلى الله بما شرع، رجاء التوبة، وأن يفرج الله كربته، ويكشف غمته، ويرزقه العلم النافع، ففي ذلك الكفاية، ومن استغنى بما شرع الله أغناه الله عما سواه، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم).

المراجع

  • الآداب الشرعية والمنح المرعية لابن مفلح المقدسي المتوفى 763ﻫ، تحقيق شعيب الأرناؤوط وعمر القيام، الطبعة الثانية 1417ﻫ .
  • التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد مرتباً على الأبواب الفقهية للموطأ لحافظ المغرب أبي عمر يوسف بن عبد البر (368-463ﻫ)، طبع 1422ﻫ .
  • الجامع لأحكم القرآن لأبي عبد الله محمد الأنصاري القرطبي.
  • حياة الحيوان الكبرى للدميري المتوفى 808ﻫ، الطبعة الأولى 1415ﻫ .
  • الطب النبـوي لشمس الدين محمـد بن أبي بكر بن قيم الجـوزية 691-751ﻫ، راجعه عبد الغني عبد الخالق، طبع 1410ﻫ ، دار الكتب العلمية.
  • فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب الشيخ أحمد بن عبد الرزاق الدويش، الطبعة الثالثة 1419ﻫ .
  • فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ أحمد بن علي بن حَجَر، نشر وتوزيع هيئة الإفتاء.
  • قرة عيون الموحـدين في تحقيق دعـوة الأنبيـاء والمرسلين للعلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (1193-1285ﻫ)، الناشر أنصار السنة المحمدية، لاهور، باكستان

زيت الزيتون يحمي الكبد




زيت الزيتون يحمي الكبد













تونس: أكد باحثون أن زيت الزيتون يحمي الكبد من الضرر.
ومن خلال الدراسة التي أجراها باحثون من تونس والسعودية، عن طريق فصل 80 جرذاً إلى مجموعة مراقبة، ومجموعة قدم لها زيت الزيتون و6 مجموعات أخرى تعرضت لمبيد أعشاب ضارة يتسبب بتلف الكبد مع زيت الزيتون أو من دونه.
وتبين أن كل الجرذان التي تعرضت للمبيد أظهرت علامات ضرر في الكبد، إلا أن هذا المعدل كان أقل عند الجرذان التي تناولت زيت زيتون أصلي إذ عمل على زيادة أنزيم مضادة للتأكسد وقلص من حدة الضرر.
وأشار محمد حماني المسئول عن الدراسة من جامعة منستير التونسية وجامعة الملك سعود السعودية، إلى أن زيت الزيتون يقلص المادة السامة المسببة للإجهاد الناجم عن التأكسد، ما يشير إلى أن استخراج مستخلص منه قد يترك تأثيراً مباشراً مضاداً للتأكسد على الخلايا في الكبد".

زيت الزيتون يحمي الكبد




واشنطن: كشف أطباء أمريكيون وبريطانيون أن تناول زيت الزيتون بانتظام يحمي من الأمراض المزمنة والتهابات الأمعاء.
وأشار الدكتور لورانس جيبسون طبيب الجلدية في مايو كلينك، إلى أن زيت الزيتون يعمل على خفض معدلات الكوليسترول في الدم وخفض الضغط وحماية شرايين القلب وتخفيف حدة نوبات الربو والسعال، وتنشيط عمليات الهضم والإخراج وتهدئة نوبات تهييج التهابات الأمعاء، إضافة إلى دوره في تسكين التهابات وآلام المفاصل والظهر، وذلك طبقاً لما ورد بصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.
وأظهرت دراسة بريطانية حديثة أن الأشخاص الذين يحتوي نظام غذائهم على كميات كبيرة من حمض "الأوليك" الموجود في زيت الزيتون أقل عرضة للإصابة بمرض التهاب القولون التقرحي حيث يحول دون تأثير بعض المواد الكيميائية في القولون التي تتسبب بالالتهاب.
ويوجد "الأوليك" أحد الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة الموجودة زيت الزيتون وزيت الفستق، وزيت بذر العنب، والزبدة، وبعض أنواع السمن النباتي












واشنطن: كشفت دراسة أمركية حديثة أن أحد المكونات في زيت الزيتون يستهدف البروتينات السامة التي تضرّ بالخلايا الدماغية وتسبب فقدان الذاكرة عند الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر.
وأشار الباحثون إلى أن مركب "الأليوكينثال" يغير بنيات بروتينات الـ"ADDL" مؤكدين أن ربط هذه البروتينات هي الخطوة الأولى الأساسية للتسبب بالزهايمر، وذلك لأنها تمنع البروتينات من الترابط مع الخلايا العصبية.
وتربط الـ"ADDL" بين المشابك في دماغ المريض المصاب بالزهايمر وتعيق عمل الخلايا العصبية، ما يؤدي إلى فقدان الذاكرة وموت الخلايا وإعاقة عمل الدماغ.




اللبان الدكر يعالج السعال





القاهرة: أثبتت العديد من الدراسات أن الكندر المعروف باسم اللبان الذكر يساعد على علاج السعال الشديد والنزلات الصدرية لأنه يتكون من خليط متجانس من الراتنج والصمغ وزيت طيار يعرف علمياً باسم "Boswelia cartrii".
ويحتوي اللبان الذكر أو اللبان الشحري على مزيج متجانس من 60% مادة راتنجية وحوالي 25% صمغ وحوالي 5% زيت طيار ومركب يعرف باسم "أولبين" ومواد مرة وأهم مركبات الزيت الطيار مركبان هما "فيلاندرين" و"باينين".
كما يستخدم لعلاج السعال عند الأطفال، حيث يؤخذ ملء ملعقة صغيرة وتضاف إلى ملء كوب حليب في الليل وفي الصباح الباكر يعطى الطفل نصفه فقط ويكرر ذلك يومياً كما يستعمل ملء ملعقة منه مع ملء ملعقة من زبيب الجبل وملء ملعقة من الزعتر لعلاج ثقل اللسان وقد استخدمه قدماء المصريين الكندر مع الفازلين دهاناً خارجياً مسكناً للصداع ولآلام المفاصل ولإزالة تجاعيد الوجه كما ورد بجريدة "الرياض.
يذكر أن العرب قد استعملوه على نطاق واسع حيث يستخدم مع البقدونس لعلاج السعال الشديد والنزلات الصدرية والطريقة أن يؤخذ ملء ملعقة كبيرة من الكندر ويوضع على ملعقتين كبيرتين من البقدونس ثم يضاف إلى كوبين من الماء ويوضع في قدر صغير على نار هادئة ويترك على النار حتى يتركز الماء إلى كوب واحد ويكون شكله غليظ القوام ثم يترك يبرد ويشرب نصفه في المساء عند النوم والنصف الآخر في الصباح يومياً حتى الشفاء.
ويستخدم مسحوقه مع مسحوق الصمغ العربي لقطع الرائحة الكريهة وعسر النفس والسعال والربو و يستخدم مع العسل لضعف المعدة والرياح ورطوبات الرأس والنسيان ومع الماء لسائر أمراض البلغم.